علي داود جابر
315
معجم أعلام جبل عامل
وضرب السكة باسمه ، ونقش عليها هكذا : « عزا بعد فاقة للأمير علاقة » أو « عز بعد فاقة ، وشطارة بلباقة ، للأمير علاقة » . وكانت جيوش الحاكم عند خروجه بقيادة جيش بن محمد بن الصمصام متواجدة في مدينة الرملة ، فانتدب ابن الصمصام كلا من : أبي عبد اللّه الحسين بن ناصر الدولة الحمداني ، وفائق الخادم الصقلبي الذي كان على الأسطول الفاطمي في ساحل الشام مع جماعة من العبيد لمنازلة صور ، وأنفذ إليها نحو عشرين مركبا حربية مشحونة بالرجال قدمت من مصر يقودها العكبري المنجم . وكتب إلى قاضي طرابلس علي بن حيدرة ليسير بأسطولها لحصار صور ، وكتب إلى عبيد اللّه بن الشيخ والي صيدا بمثل ذلك ، وإلى جماعات أخرى من الجهات ، بحيث اجتمع الخلق الكثير على باب مدينة صور . وكان علاقة على علاقة وطيدة بالإمبراطور البيزنطي باسيل ، فكتب إليه يستنصره ويعاهده بأنه سيسلمه البلد ، فأنفذ إليه عدة مراكب مشحونة بالرجال المقاتلة . وعندما وصلت إلى ساحل صور ، تصدت لها السفن الفاطمية ، ودارت معركة احتدم فيها القتال الشديد ، وظفر المسلمون بالبيزنطيين ، واستولوا على مركب من مراكبهم ، وقتلوا جميع رجاله ، وعدتهم مائة وخمسون رجلا وقيل مائتان ، فقتلوا عن آخرهم وانهزمت بقية المراكب البيزنطية . فلما عاين أتباع علاقة ما حلّ بمراكب البيزنطيين ضعفت نفوسهم ، وعجزوا عن دفع الجموع المحاصرة لهم ، برا وبحرا ، وشعر الفاطميون بانهيار معنويات المقاتلين في صور ، فنادوهم : « من أراد الأمان من أهل الستر والسلامة فليلزم منزله » فلزموا منازلهم ، وتدفق المهاجمون داخل المدينة ، وقبضوا على علاقة وجماعة من أصحابه بعد أن امتنعوا في بعض الأبرجة ، وانتهبت المدينة ، وأخذ منها ما لا يعرف قدره كثرة في